تمضية الوقت في الطبيعة تُنقذ حياتكم

تمضية الوقت في الطبيعة تُنقذ حياتكم

سينتيا عواد

المغامرة في الهواء الطلق قد تنقذ حياتكم، كيف لا وقد إنتشرت دراسات علميّة عديدة خلال السنوات العشر الماضية تروّج لتأثيرات الطبيعة في الصحّة الجسدية، والعقليّة، والعاطفية. ما هي؟

إكتشفوا اليوم كيف أنّ التوجّه إلى الجبال لإستنشاق بعض الهواء المنعش والتعرّض لأشعة الشمس في الأوقات الآمنة قد يشكّلان وصفة طبية لأيّ مشكلة تشكون منها:

 

 

تعزيز المناعة

لطالما إعتُبر التنزّه في الطبيعة بمثابة علاج للتوتر في اليابان، ويبدو أنه يملك أيضاً تأثيراً جوهرياً في جهاز المناعة. وجد بحث نشرته «Nippon Medical School» في طوكيو أنّ الغابات قد تعزّز نشاط البروتينات المضادة للسرطان والخلايا القاتلة الطبيعية، ما يستهدف الخلايا السرطانية. إضافةً إلى خفض التوتر وتقوية المناعة، لاحظ الباحثون أنّ تمضية الوقت في الطبيعة يؤدي إلى تقليص ضغط الدم وهرمون التوتر المعروف بالـ»كورتيزول» والمسؤول عن زيادة الوزن.

 

 

خفض الكآبة

عندما تحتاجون إلى التخلّص من الأفكار السلبيّة، تمشّوا في منطقة عشبيّة مُحاطة بالأشجار. إستناداً إلى دراسة أجرتها جامعة ستانفورد، المشي 90 دقيقة في مثل هذه الأماكن يخفّض النشاط في منطقة الدماغ التي تبلغ ذروتها عند مواجهة كآبة أو مشاعر سلبية، مقارنةً بالمشي في المناطق الحضرية.

وإذا كنتم تريدون تحسين المزاج أكثر، أعيدوا التفكير في المنزل الذي تعيشون فيه. توصّل الباحثون إلى أنّ الأشخاص الذين يعيشون في البيئة الحضرية يزداد لديهم إحتمال التعرّض لإضطرابات القلق بنسبة 20 في المئة، وإضطرابات المزاج بنسبة 40 في المئة مقارنةً بنظرائهم الذين يعيشون في المناطق الريفية.

 

 

تحسين الذاكرة والتركيز

هل تستعدّون لإجراء الإمتحانات؟ لا تتردّدوا في التوجّه إلى المنطقة الخضراء لحظة شعوركم بإرهاق ذهني. أظهرت دراسة من «University of Michigan» أنّ المشي في الطبيعة، حتى في درجات الحرارة الشديدة البرودة، يساعد على تحسين الذاكرة والتركيز بنسبة 20 في المئة أكثر مقارنةً بالذين يمشون في شوارع المدينة.

فضلاً عن ذلك، توصّل بحث آخر نُشر في «American Journal of Public Health» أنّ الأولاد الذين يشكون من نقص الإنتباه وفرط الحركة (ADHD) يميلون إلى التركيز بشكل أفضل في الأماكن الخضراء.

 

 

تسريع عمليّة الإلتئام

هناك سبب وجيه وراء توجّه المستشفيات خلال الأعوام الأخيرة إلى إدراج مزيد من الحدائق في محيطها. وجدت الأبحاث أنّ الطبيعة تساعد على تسريع عمليّة الإلتئام. أظهرت أوّل دراسة رائدة في هذا الموضوع، صدرت عام 1984، أنّ المرضى الذين تطلّ غرفهم على الطبيعة، إحتاجوا إلى جرعات أقلّ من المسكّنات، وإنخفضت لديهم مضاعفات ما بعد الجراحة مقارنةً بنظرائهم الموجودين في غرف بعيدة من هذه الرؤية.

 

 

القضاء على التوتر

إذا كنتم تبحثون عن علاج سريع للتوتر، أخرجوا من منزلكم لثلاث دقائق فقط وأنظروا إلى الأشجار. بهذه الطريقة يمكن للطبيعة القضاء على مستويات التوتر، إستناداً إلى الباحثين ذاتهم الذين أجروا الدراسة على حدائق المستشفيات.

ووفق بحث آخر نُشر في «International Journal of Environmental Research and Public Health»، تبيّن أنّ مجرّد سماع العوامل الموجودة في الطبيعة، كصوت الشلّال أو زقزقة العصافير، يساعد أيضاً على محاربة التوتر من خلال تحفيز الحالة العاطفية الإيجابية.

 

 

تهدئة العدوان

حتى إذا كنتم لا تستطيعون التواجد في الطبيعة، فإنّ مجرّد مشاهدة أفلام مرتبطة بها يملك إنعكاسات إيجابية كبيرة على الصحّة. إستناداً إلى بحث أُجري على مجموعة سجناء سُمح لهم بمشاهدة أفلام الطبيعة تتضمّن مشاهد صُوِّرت من المحيطات والغابات والأنهار، تبيّن أنّ المجموعة التي شاهدت هذه الأفلام إرتكبت أعمالاً أقلّ عنفاً بنسبة 26 في المئة مقارنةً بالذين لم يُعرض عليهم أيّ فيلم. ناهيك عن أنهم أصبحوا أقلّ عدوانية، وإنفعال، وعصبيّة.

 

 

المساعدة على النوم

يبدأ النوم الجيّد عند الخروج والتعرّض لأشعة الشمس في الأوقات الآمنة خلال اليوم، أي قبل 10 صباحاً وبعد 4 عصراً. وفق دراسة نُشرت في «Journal of Clinical Sleep Medicine»، الأشخاص الذين تعرّضوا للضوء الطبيعي ناموا 46 دقيقة أكثر ليلياً في المتوسط.

كذلك سلّطت هذه الدراسة الضوء على بعض الفوائد الإضافية التي يستمتع بها الأشخاص الذين يتعرّضون للشمس بطريقة صحّية، كزيادة الحركة والشعور بالسعادة عموماً.

وبالنسبة إلى الأهالي الذين يعجز أطفالهم عن النوم جيداً ويعانون معهم، تقترح الأبحاث التعرّض للهواء المنعش عصراً الذي يلعب دوراً فعّالاً في هذا المجال.

 

 

تقوية الترابط الأسري

إكتشف الباحثون من «University of Illinois» أنّ الأنشطة العائلية في الطبيعة يمكن أن تعزّز الشعور بالإنتماء الأُسري، خصوصاً إذا أصبحت عادات منتظمة. إلى جانب التخلّص من الروتين، يساعد الـ«Hiking» صباحاً أو التنزّه في الحديقة عصراً على تقليص التعب النفسي وإستعادة الإنتباه، وهما العاملان الأساسيان لتوطيد العلاقة بين أفراد العائلة.

المصدر : صحيفة الجمهورية

  • » Home
  • » News
  • » تمضية الوقت في الطبيعة تُنقذ حياتكم

SUBSCRIBE TO NEWSLETTERS

Please enter your e-mail address below to subscribe to our newsletter.

Latest Products

more...
Shop