هذه هي الفضائح التي خضَّت لبنان في العام 2014

هذه هي الفضائح التي خضَّت لبنان في العام 2014

سلوى أبو شقرا

لم يكن العام 2014 عادياً، إذ جلب معه أحداثاً أمنية مأسوية من إنفجارات في بيروت مروراً باشتباكات طرابلس وعرسال وأسر جنودٍ لبنانيين وصولاً إلى التمديد للمجلس النيابي. هذه المآسي أربكت المجتمع اللبناني وزادت من همومه. ورافق الأحداث والتطورات مواقف لافتة لسياسيين وإعلاميين لبنانيين منها ما أثار ردود فعلٍ سلبية لدى الرأي العام المحلي، ومنها ما أحدث ردود فعل إيجابية في بعض المواقف الناجمة عن مزاح أو زلة لسان.

- في 9 كانون الثاني من العام 2014، وبعد زيارة قام بها الوزير السابق وئام وهاب إلى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، توجَّه وهاب نحو منصة التصريح، ولدى مغادرته المنصة عمد إلى صفع رئيس الدائرة الإعلامية في مجلس النواب محمد بلوط على رقبته، ما يعرف بـ"سحسوح". وهذا التصرف فاجأ بلوط والمراسلين الذين تواجدوا في المكان لتغطية الحدث. وتحولت الأجواء إلى كوميدية، وسرعان ما انتشر الفيديو على موقع يوتيوب.

- "شي بيخرّي" هي العبارة التي جاءت على لسان النائب رياض رحّال لدى سؤاله خلال مقابلة مباشرة على الهواء، عن حراك المجتمع المدني في ساحة الشهداء ورياض الصلح رفضاً لقيام مجلس النواب اللبناني بالتمديد لنفسه. هذه العبارة أحدثت ردَّ فعلٍ سلبي لدى الشعب اللبناني ما دفع الوزير رحال إلى توضيح موقفه في بيانٍ قائلاً "أحترم الذين يعارضون التمديد، وكنت ولا أزال مع إجراء الانتخابات، لكن الاعتراض لا يكون بالسباب والشتائم والتعدي على كرامات الناس، وليس من شيمي وخصالي، بل بعكس اقتناعاتي التلفظ بأي كلامٍ ناب لولا الاستفزازات التي طاولتني وزملائي".

- أثناء إلقاء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط كلمته في احتفال بريح الذي حضره عدد من الفعاليات السياسية والدينية على رأسهم البطريرك الماروني ماربشارة بطرس الراعي وفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، قال النائب جنبلاط خلال مخاطبته الرئيس سليمان عبارة "حضرة الرئيس ميشال عون" بدل قوله "حضرة الرئيس ميشال سليمان"، ما أثار موجة من الضحك والاستغراب بين الحضور، فصحح جنبلاط جملته ضاحكاً: "عفواً ع كتر ما عم نحلم فيه بالليل! بس مش رح يجي".

- خطاب الرئيس ميشال سليمان الذي انتقد فيه تمسك "حزب الله" بـ "ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة"، واعتبارها مثلثًا ذهبياً يقتضي إدراجه في البيان الوزاري للحكومة يومها، وقال في خطاب ألقاه في افتتاح "مؤتمر أرضي غد واعد": إن "الأرض والشعب والقيم المشتركة هي المثلث الذهبي الدائم للوطن، والحفاظ عليه واجب مقدس للحفاظ على الوطن أرضًا وشعبًا ومؤسسات، وذلك يحول دون التقسيم والتوطين"، أدعوا الجميع إلى عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري".

- أثارت كلمة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق "أنا رح سكر الشركة بالقوّة وبالقانون، وأنت مش عارف حالك مع مين عم تحكي"، سخطاً في أوساط المجتمع اللبناني. كلمة المشنوق جاءت على خلفية اعتراض أحد مدراء شركة تعبئة الغاز على قرار الوزير بإقفال شركات الغاز في الضاحية، إذ إنَّ الأمر كان سيؤدي إلى قطع أرزاق عشرات العائلات بحجة الخوف على الأمن في المنطقة.

- أخطأ رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري أثناء ردَّه على أسئلة أحد المراسلين بتسمية الفوج المجوقل للجيش اللبناني بالفوج "المجولق"، ما أثار استهجان نشطاء لبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي. وجاء خطأ الحريري خلال مؤتمر صحافي عقده في المملكة العربية السعودية كان يعلن فيه عن هبة مقدَّمة من المملكة للجيش اللبناني تبلغ قيمتها المليار دولار.

- على هامش إحدى جلسات الانتخابات الرئاسية عقد النائب أحمد فتفت مؤتمراً صحافياً علَّق فيه على ما شهدته السلسلة الشرقية من حوادث محملاً "حزب الله" مسؤولية جر الإرهاب إلى لبنان. ورداً على سؤال طرحه مراسل تلفزيون "المنار" بشأن ما قام به عناصر قوى الأمن في مرجعيون أثناء حرب تموز 2006 مع الجيش الاسرائيلي يوم كان فتفت وزيراً للداخلية، أجاب فتفت: "فَشَرت، إنت كلامك مبتذل نحنا ما ضيفنا شاي، هيدا كلام كاذب. أنا سبق وطرحت الموضوع في لجنة الداخلية والدفاع وطلبت تحقيقاً برلمانياً".

- وقع إعلان النائب خالد الضاهر خلال مؤتمر صحفي أنَّ "النبي بشَّر والده به حينما كانت والدته حاملاً به"، كالصاعقة على الرأي العام اللبناني، مما أثار انتقادات كثيرين. واعتبر كلامه مادَّة دسمة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي كما للبرامج الفكاهية النقدية اللبنانية.

- قام وزير البيئة محمد المشنوق بإلتقاط "سلفي" داخل مجلس النواب، بعد أن تمَّ اختيار اسمه ليشغل منصب وزير البيئة للمرة الأولى، وكانت الجلسة النيابية يومها الأولى أيضاً التي يحضرها، وعلى ما يبدو أنَّ معاليه أحبَّ توثيق تلك اللحظة عبر التقاط صورة "سلفي" له. تصرف الوزير لفت الإعلاميين الذين تواجدوا في الجلسة، وأثار فضول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين تداولوا الصورة.

- أثارت حادثة فتوش- ضو ردود فعل سلبية لدى الرأي العام المحلي، بعدما تعرُّض النائب نقولا فتوش لموظفة في قصر العدل تدعى منال ضو بالضرب والإهانات. ضو قالت إنها لم تتعرف على فتوش وكانت تجهل أنه نائب في مجلس النواب، وكانت تقوم بواجبها المهني الذي يحتم عليها معاملة الجميع بالتساوي. فقام النائب فتوش بشتمها قائلاً لها: "أنت بلا أخلاق"، فاستغربت تصرفاته وردت عليه: "عفواً مين حضرتك ليش عم تحكي معي هيك..."، فاقترب منها مرافقه وقال لها "إنه الوزير فتوش". وكان لفتوش مؤتمر صحافي شرح خلاله تفاصيل الحادثة، فقال: "حضرت إلى قلم النيابة العامة الاستئنافية في بعبدا لتقديم الشكوى الثالثة لدى الموظفة، ودخلت لتسجيل الشكوى ولم يكن هناك أي محام آخر، ولم يكن هناك أي صف، والموظفة لم تكترث وتجاوزت حدود الإجراء الوظيفي، وعندما طلبت تسجيل الشكوى قالت لي انتظر دورك، فقلت لها: أي دور أنا المحامي والوزير نقولا فتوش، فردت قائلة: لدي أعمال، فأجبتها: غصباً عن رقبتك مفروض تسجلي الشكوى". واتهم فتوش الإعلام بتشويه الحقائق.

- أُحرجت الزميلة الإعلامية ديما صادق خلال إجرائها مقابلة مع الإعلامي الزميل سالم زهران مباشرة على الهواء عبر قناة الـ LBC، بعدما تلعثمت وهي توجِّه سؤالاً إلى زهران عن إمكانية اكتمال النصاب في جلسة إنتخاب رئيس للجمهورية، وعوض أن تقول "نصاب" لفظت خطأً كلمة "إنتصاب"، ما دفعها إلى الإرتباك والضحك، فردَّ ضيفها قائلاً إنَّ الكلمتان تشبهان بعضهما.

  • » Home
  • » News
  • » هذه هي الفضائح التي خضَّت لبنان في العام 2014

SUBSCRIBE TO NEWSLETTERS

Please enter your e-mail address below to subscribe to our newsletter.

Latest Products

more...
Shop